الشيخ الأنصاري

61

كتاب المكاسب

[ صور جواز بيع الوقف ] ( 1 ) إذا عرفت جميع ما ذكرنا ، فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور : الأولى : أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق . والأقوى جواز بيعه ، وفاقا لمن عرفت ممن تقدم نقل كلماتهم ، لعدم جريان أدلة المنع . أما الإجماع ، فواضح . وأما قوله عليه السلام : " لا يجوز شراء الوقف " ( 2 ) فلانصرافه إلى غير هذه الحالة . وأما قوله عليه السلام : " الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها " ( 3 ) فلا يدل على المنع هنا ، لأنه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفية المرسومة في إنشاء الوقف ، وليس منها عدم بيعه ، بل عدم جواز البيع من أحكام الوقف وإن ذكر في متن العقد ، للاتفاق على أنه لا فرق بين ذكره فيه وتركه ، وقد تقدم ذلك ( 4 ) وتضعيف ( 5 ) قول من قال ببطلان العقد إذا

--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب الوقوف ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) يعني كون عدم جواز البيع من أحكام الوقف ، وتقدم في الصفحة 29 و 30 . ( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي مصححة " خ " : " ضعف " ، وفي سائر النسخ : يضعف .